مر ٤٥ عامًا على الرحلة التاريخية لإنديرا غاندي إلى الإمارات
قبل ٤٥ عامًا، قبل وقت طويل من الرحلات الاستراتيجية اليوم بين أبوظبي ونيودلهي، نزلت امرأة ترتدي ساري أبيض مزين من درجات طائرة بوينغ ٧٣٧ في مطار أبوظبي العسكري؛ كانت الاستقبال ليس مجرد مراسم دبلوماسية، بل بداية لعلاقة طويلة الأمد.
في ١٢ مايو ١٩٨١، أصبحت "إنديرا غاندي" أول رئيس وزراء للهند يزور الإمارات؛ رحلة أصبحت الآن، بالتزامن مع استعداد "ناريندرا مودي" لزيارة الإمارات في ١٥ مايو، محط اهتمام مرة أخرى.
عند وصولها، استقبلت إنديرا غاندي من قبل سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؛ لقاء سرعان ما تجاوز البروتوكولات وتحول إلى محادثات مهمة حول مستقبل المنطقة، وأمنها، والتعاون الاقتصادي.
في ذلك الوقت، كانت الحرب الإيرانية العراقية مستمرة، وتحدث الطرفان عن ضرورة استقرار المنطقة ومنع تدخل القوى الخارجية؛ موضوع اكتسب معنى جديدًا مع التوترات الحالية في المنطقة.
تحدث سمو الشيخ زايد في لقائه مع غاندي عن "القيادة الحكيمة" لها، واعتبر الهند "صديقًا مقربًا" للإمارات. كما كررت غاندي دعم الهند للدول العربية وشعب فلسطين.
لكن هذه الرحلة لم تقتصر على القصور. كانت إنديرا غاندي مصممة على لقاء الناس العاديين؛ من الأطفال الهنود في أبوظبي إلى عائلات المهاجرين في دبي. اصطف الآلاف على طول الطريق الذي يمتد ٢٠ كيلومترًا من المطار إلى قصر جميرا لرؤيتها.
في واحدة من الصور الخالدة لهذه الرحلة، توقفت غاندي لالتقاط صورة مع صبي هندي يبلغ من العمر ١٠ سنوات؛ لحظة بسيطة أصبحت لاحقًا جزءًا من الذاكرة المشتركة للهنود المقيمين في الإمارات.
كما وضعت حجر الأساس لمبنى "المركز الإسلامي للهند" الجديد، وفي لقائها مع الجالية الهندية المقيمة في الإمارات، طلبت منهم أن يظهروا "الصورة الحقيقية للهند" في الخارج؛ جملة لا تزال تتداول بين جيل المهاجرين الهنود القدامى في الإمارات.
لم تكن هذه الرحلة رمزية فقط. في تلك اللقاءات، اتفقت الدولتان على الاستثمار المشترك، والتعاون في صناعة الصلب، وتكرير النفط، وتوسيع البنوك الإماراتية في الهند؛ قرارات أصبحت لاحقًا أساس العلاقات الاقتصادية الواسعة اليوم بين البلدين.
الآن، بعد ٤٥ عامًا، بينما يأتي ناريندرا مودي لمناقشة الطاقة والتجارة والتعاون الإقليمي في الإمارات، يعتقد الكثيرون أن الطريق الذي وصل اليوم إلى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بدأ من تلك الرحلة التاريخية لإنديرا غاندي؛ رحلة تذكرنا بجملة مشهورة: "لم أتيت لطلب شيء؛ هدفي هو تعزيز الصداقة القديمة بين الهند ودول المنطقة."
المصدر: خليج تايمز
نظرات
حداقل ۳ کاراکتر؛ پس از تأیید مدیر نمایش داده میشود.
هنوز نظری ثبت نشده است
