جمع سكان الإمارات 10.6 مليون درهم لعلاج هذا الصبي البالغ من العمر 10 سنوات
طالب مقيم في دبي يعاني من مرض نادر يسبب ضمور العضلات، بعد بدء علاج جديد تم تمويله من خلال حملة جمع تبرعات وطنية بقيمة 10.6 مليون درهم، يشعر الآن "بأنه أصبح أقوى".
يوسف الوعيل، الصبي البالغ من العمر 10 سنوات من العراق، يعاني من مرض دوتشين العضلي (Duchenne Muscular Dystrophy)؛ وهو اضطراب وراثي لا يوجد له علاج نهائي حتى الآن. يؤثر هذا المرض على القدرة على الحركة، والأداء التنفسي، ووظائف القلب، ويقلل بشكل كبير من متوسط عمر المرضى.
تم إدخاله في أبريل إلى مستشفى الأطفال الجليلة في دبي لإجراء الفحوصات الأولية اللازمة للحصول على حقنة متخصصة في العلاج الجيني تُسمى Elevidys.
دواء Elevidys، الذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، يُعتبر من أغلى الأدوية في العالم. يُعطى هذا الدواء عن طريق الحقن الوريدي ويوصل نوعًا من البروتين إلى الجسم يساعد في تقوية العضلات ويؤخر تقدم المرض؛ وهو مرض غالبًا ما يجعل المرضى يحتاجون إلى استخدام الكرسي المتحرك حتى سن 12 عامًا.
قال والده، حيدر الوعيل، في حديثه مع صحيفة ناشيونال نيوز:
"يوسف يشعر بقوة أكبر بعد أسبوعين من العلاج. هذا العلاج أنقذ حياة ابني."
وأضاف:
"نحن جميعًا سعداء جدًا وممتنون للمستشفى الذي يقدم رعاية رائعة، وسنكون ممتنين للإمارات ولكل من ساعدنا في هذه الحملة إلى الأبد."
يذهب يوسف إلى المستشفى كل أسبوع لإجراء العلاج الطبيعي والحصول على العلاجات الستيرويدية.
أضاف والده:
"يستعيد القوة في عضلاته. لا يزال المشي صعبًا عليه، لكننا نعلم أن عملية التعافي ستستغرق عدة أشهر."
كما صرح حيدر الوعيل البالغ من العمر 38 عامًا:
"زوجتي سعيدة جدًا، وبعد شهور من المعاناة والليالي بلا نوم بجانب يوسف، يمكنها الآن النوم براحة. موظفو المستشفى رائعون. لقد أخبرونا أنه لم تحدث أي آثار جانبية أو مشاكل ليوسف بعد تلقي هذا العلاج."
قال الدكتور هيثم البشير، رئيس مركز علوم الأعصاب وقسم التأهيل العصبي في مستشفى الجليلة، إن يوسف سيتلقى برنامج تأهيلي شامل مصمم خصيصًا لظروفه الخاصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأوضح:
"يوسف بدأ مسار علاجه في المستشفى منذ أوائل أبريل، وخضع لسلسلة من التقييمات الطبية والفحوصات التشخيصية لتحديد احتياجاته الصحية الخاصة وتحقيق أفضل النتائج الممكنة لعلاجه."
حظيت حملة جمع التبرعات هذه بترحيب واسع بعد أن تدخلت جمعية دار البر، واحدة من أقدم المؤسسات الخيرية في الإمارات، لإبلاغ الجمهور عن الظروف الصعبة لهذه العائلة.
تعاون الآلاف من المواطنين والمقيمين والمحسنين في جميع أنحاء الإمارات ليتمكن عائلة يوسف من الوصول إلى الهدف المحدد لجمع التبرعات وتوفير هذه الفرصة الحيوية للعلاج له.
قال حيدر الوعيل إن رد فعل الناس كان له تأثير عميق ومصيري على حياة عائلته.
في النهاية، قال:
"سأكون ممتنًا للإمارات ولكل المتبرعين الذين أنقذوا حياة ابني إلى الأبد. بعد سنوات من الخوف والقلق على حياة ابني، كانت هذه الحادثة بالنسبة لنا كمعجزة."
المصدر: ناشيونال نيوز
نظرات
حداقل ۳ کاراکتر؛ پس از تأیید مدیر نمایش داده میشود.
هنوز نظری ثبت نشده است
