ارتفاع أسعار البنزين غيّر عادات السائقين في الإمارات، توفير يصل إلى 100 درهم أسبوعياً
بعد مرور حوالي أسبوع على الزيادة الرابعة المتتالية في أسعار الوقود في الإمارات، يقول العديد من السكان إن وجهاتهم لم تتغير، ولكن طريقة الوصول إليها أصبحت مختلفة تماماً.
بعض السائقين الآن يخططون لمساراتهم أكثر من السابق، وبعضهم يذهبون في رحلات قصيرة سيراً على الأقدام، وآخرون استبدلوا سياراتهم بأخرى ذات استهلاك أقل أو وسائل النقل العامة كجزء من تنقلاتهم اليومية. ونتيجة لهذه التغييرات، يقولون إنهم يوفرون ما بين 50 إلى 100 درهم أسبوعياً.
تنوير أحمد، المقيم في النهدة الشارقة والذي يتنقل يومياً للعمل إلى دبي، يقول إن التوفير يبدأ من قبل تشغيل السيارة. الآن، عند اختيار المسار، يولي اهتماماً أكبر لطول المسار وكمية الازدحام، ولا يكتفي فقط باقتراحات تطبيقات الملاحة.
وفقاً له، حتى الخروج الخاطئ يمكن أن يضيف عدة كيلومترات إلى المسار. كما يحاول أحمد تنظيم التسوق وزيارة الصيدلية واللقاءات العائلية في برنامج واحد؛ تغيير يقول إنه وفر له حوالي 50 درهماً أسبوعياً.
أما محمد فيصل، المقيم الآخر في الشارقة، فقد كان لتقليل استخدام السيارة في المسارات القصيرة أكبر تأثير. فهو الذي يبعد عن المسجد محل إقامته كيلومتراً واحداً، الآن يسير في العديد من هذه المسارات.
يقول إنه كان يستخدم السيارة حتى للشراء الصغير أو لشرب فنجان من الشاي مع الأصدقاء والعائلة، لكنه الآن يفضل القيام بهذه الأمور في نفس المسارات اليومية دون الحاجة لرحلة منفصلة لها. وفقاً لفيصل، هذا التغيير بجانب تقليل استهلاك الوقود، أصبح جزءاً من برنامجه الرياضي اليومي وحقق توفيراً قدره 60 إلى 70 درهماً أسبوعياً.
في الوقت نفسه، مزمل مسيح، المقيم في ندالشبا، قرر بدلاً من تغيير نمط حياته، تغيير السيارة التي يستخدمها. فهو مالك لتويوتا لاند كروزر وتويوتا كورولا، والآن يستخدم الكورولا أكثر في تنقلاته اليومية ويحتفظ باللاند كروزر للرحلات العائلية.
يقول إنه مع الزيادة المستمرة في أسعار الوقود، أصبح الفرق في التكلفة بين السيارتين أكثر وضوحاً، وهذا التغيير بجانب تقليل الرحلات غير الضرورية يوفر له حوالي 100 درهم أسبوعياً.
محمد گل، صاحب مطعم أفغاني مقيم في الإمارات، وجد حلاً آخر. فهو يستخدم المترو أكثر للذهاب إلى فرع مطعمه في ديرة، ويستخدم السيارة فقط للطرق التي لا تتوفر فيها وسائل النقل بالسكك الحديدية.
وفقاً له، فإن التوفير لا يقتصر فقط على البنزين، بل إن تقليل تكاليف مواقف السيارات ورسوم سالك يلعبان دوراً مهماً في تقليل النفقات الأسبوعية.
بشكل عام، تظهر تجربة العديد من سائقي الإمارات أن ارتفاع أسعار الوقود لم يقلل من التنقلات، ولكنه دفعهم نحو خيارات أكثر ذكاءً؛ خيارات يمكن أن توفر عشرات الدراهم في نفقات الأسرة في نهاية كل أسبوع.
المصدر: خليج تايمز
نظرات
حداقل ۳ کاراکتر؛ پس از تأیید مدیر نمایش داده میشود.
هنوز نظری ثبت نشده است
